بلغة الإشارة.. تدريب الأطفال الصم على علم الروبوتيك

بلغة الإشارة.. تدريب الأطفال الصم على علم الروبوتيك
في إطار الاستراتيجية التي تعتمدها الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية من أجل النهوض بمجال التعليم ونشر المعلوماتية، والتوجه نحو دعم الفئات الهشة في المجتمع، تسعى اللجنة الإدارية بدمشق إلى التركيز على غرس حب تعلم تكنولوجيا الروبوت لدى الأطفال بمختلف فئاتهم، ومنهم ذوو الاحتياجات الخاصة، وذلك تزامناً مع تزايد النشاط العالمي والعلمي في تعليم علوم الروبوت.
أقامت اللجنة الإدارية في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بدمشق، وبالتعاون مع جمعية "إشارتي"، دورة "Robotic Lego EV3"  للأطفال الصم من عمر 10 إلى 12 سنة، بإشراف المدربة المهندسة راما الصوص ومترجم لغة الإشارة المهندس سليمان بكورة، بهدف تعريف الأطفال بعالم الروبوت والذكاء الصنعي وتشجيع الطفل الأصم على الابتكار وتنمية قدرات التفكير العليا لديه وصقل مهاراته في حل المشكلات وكيفية التعامل مع التقنيات الحديثة، لإثبات أن الإعاقة السمعية للطفل لن تكون حائلاً دون تواصله مع فئات المجتمع، وذلك إيماناً من الجمعية المعلوماتية بأن هذا الجيل قادر على اجتياز الإعاقة والاندماج في الحياة من خلال التدريب والتعليم وتنمية المهارات وتبادل الخبرات والتعاون.
تضمنت الدورة 20 جلسة تدريبية نظرية وعملية، تم فيها التعريف ببيئة عمل الروبوت والقطع الأساسية فيه وكيفية تركيبه بشكل أولي، بالإضافة إلى التعريف بالمسننات وحساسات اللمس والمسافة والإضاءة وكيفية التعامل معها وتركيبها ودمجها. واستغرقت الجلسات وقتا أكثر من المعتاد، وجهدا أكبر من المدرب، نظراً لوضع الأطفال الصم وضرورة ترجمة الدروس إلى لغة الإشارة، ومحاولة إيجاد الطرق المناسبة لإيصال المعلومة خاصة للأطفال الصم الذين لم يتعلموا لغة الإشارة بعد.
ويمكن القول إن أحد أسباب نجاح هذه الدورة وتحقيق أهدافها، إصرار المدربة المهندسة راما الصوص على تعلم مبادئ لغة الإشارة من خلال الاشتراك في دورة تدريبية ضمن مركز "إشارتي" لتتمكن من تعليم وتدريب الصم بطريقة صحيحة وشائقة، وهذا يدل على سعيها كمدرب شغوف لتجسيد أهداف مؤسسته العلمية والثقافية.
تميزت الدورة التي شارك فيها 14 طفلاً بالمتعة والفائدة، وتنمية مهارات الدمج لدى الأطفال، والمساهمة في تعزيز النظرة الإيجابية لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن هؤلاء الأطفال يستحقون أن يجدوا مكاناً لهم في جميع مجالات المجتمع. وذلك من خلال حرص الجمعية المعلوماتية ومشروع "إشارتي" على دمج بعض الأطفال القادرين على السمع مع الأطفال الصم ضمن الدورة لإزالة الحواجز بين فئتي الصم والسامعين، وتقريب مسافات التواصل بينهم، لمساعدتهم على التنافس وإيصال المعلومة عن طريق حركات وإشارات يفهمها الأطفال فيما بينهم.
اختتمت الدورة بتوزيع الشهادات على الأطفال المشاركين بحضور الدكتور أحمد باسل الخشي رئيس اللجنة الإدارية بدمشق والدكتورة هدى محمد رئيس مجلس الإدارة في مركز "إشارتي"، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى سورية.
متابعة: ريم آل بنود
 

News category: 
أخبار عامة
News date: 
الاثنين, 14 حزيران (يونيو), 2021
News show date: 
الاثنين, 14 حزيران (يونيو), 2021